السيد محمد هادي الميلاني
18
محاضرات في فقه الإمامية ( الخمس )
( 1 - غنائم دار الحرب ) ثم إن السبعة المنصوص عليها أوّلها ما ذكره المصنف ( قده ) من غنائم دار الحرب مما حواه العسكر ، وما لم يحوه من أرض وغيرها . والدليل عليه مضافا إلى الآية المباركة ، هو الروايات المأثورة وقد ذكر في ( الوسائل ) ( 1 ) كثيرا منها . فعن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) قال : « كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا » ( 2 ) . وعن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في الغنيمة قال : « يخرج منه الخمس ، ويقسم ما بقي بين من قاتل عليه وولى ذلك » ( 3 ) . ومنها ما رواه المرتضى نقلا عن النعماني عن علي ( ع ) في حديث قال : « والخمس يخرج من أربعة وجوه : من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين . . » إلى غير ذلك من الأحاديث المتضمنة لذكر الغنيمة في جملة ما فيه الخمس ، وعمومها يشمل ما حواه العسكر وما لم يحوه .
--> ( 1 ) الوسائل - باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) الوسائل - باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل - باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 10 .